ابن الجوزي

260

كشف المشكل من حديث الصحيحين

البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق ، ويؤيد هذا حديث ابن عمر : « خسف به إلى سبع أرضين » ( 1 ) . والثاني : أن يكلف حمل ذلك ، فيكون من تطويق التكليف لا من تطويق التقليد ، وليس ذلك بممتنع ، فإن قد صح عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « لا ألفين أحدكم يأتي وعلى رقبته بعير 000 ، وعلى رقبته شاة » ( 2 ) . والثالث : أن يريد به تطويق الإثم ، وإنما قال : « من سبع أرضين » لأن حكم أسفل الأرض تابع لأعلاها . وأما قول مروان : لا أسألك بينة ، أي لا أريد أبين من هذا الحديث في معنى غصب الأرض ، وإلا فليست روايته للحديث بينة له . 196 / 223 - وفيما انفرد به البخاري عن سعيد بن زيد قال : لقد رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته ، وما أسلم ، ولو أن أحدا انقض - وقيل : ارفض - للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض ( 3 ) . كان سعيد بن زيد زوج أخت عمر بن الخطاب ، فجاء عمر فأغلظ لهما وأوثقهما ليصدهما عن الإسلام قبل أن يسلم . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال : أخبرنا أبو الحسن بن معروف قال :

--> ( 1 ) البخاري ( 2454 ) . ( 2 ) البخاري ( 3073 ) ، ومسلم ( 1831 ) . ( 3 ) البخاري ( 3862 ، 3867 ) .